المصراويه

إسلاميات.المواقع الرياضيه.أفلام.الصحف اليوميه. وظائف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتنبّي بين محاسنه ومباذله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romero
Admin


المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: المتنبّي بين محاسنه ومباذله    الثلاثاء أبريل 26, 2011 1:41 pm


بقلم الأمير شكيب أرسلان
المتنبي أحمد بن الحسين الكندي الجعفي من كبار فحول الكلام الذين لم تنجب الإنسانية أمثالهم في آلاف من السنين. ولو أن المتنبي ترجم ديوانه إلى اللغات الأوروبية بأقلام فصحاء ينتقون اللغتين المترجم منها والمترجم إليها، لعرف الأوروبيون من فصاحة العرب وتحليقهم في سماء الأدب ما هو فوق تصورهم الحالي. هذا برغم ما يكون بين الترجمة والأصل من الفرق العظيم الذي لا تفيد براعة الترجمة شيئًا في تلافيه. فالمتنبي لسان إبداع الأولين ولسان إبداع في الآخرين، وهو شاعر سرمدي لا يختص بعصر ولا بمصر، فأين كانت الإنسانية وأنى كانت، فالمتنبي مثلها الأعلى في الفصاحة والبلاغة. وكل عبقري في العالم قد يعطيه الناس زيادة على حقه، إما لإفراط في الإعجاب، وإما لأجل التأثير في السامع، فإن الكتاب قد يحسبون حساب المسافة الفاصلة بين الحقيقة في حد ذاتها وبين أفهام السامعين أو القراء، فيتعمدون زيادة القوة الموصلة للحقائق حتى تصل سالمة ولا ينقص منها شيء في الطريق، وأما المتنبي فمهما قيل فيه فإنه قمن، وذلك لأنه ليس هناك شاعر مثله اتسع في فتوحات الكلام، وتساوى في فهم شعره الخاص والعام.
ومما لا مشاقة فيه هو أن أبا تمام الطائي أجزل شعرًا وأمتن لغة وأعلى نفسًا، وأن أبا عبادة البحتري أطلى نظمًا وأرق نسجًا وأعذب لغة، فليس عند المتنبي قوة أبي تمام في الجزالة ولا ملكة البحتري في السلامة، ولكنه يعلو على الاثنين علوًا كبيرًا في الأمثال والحكم وجوامع الكلم، فإنه لا يوجد معنى تبحث النفس عنه لتجد له قالبا لائقا إلا وجد الإنسان عليه بيتًا من شعر المتنبي. ففي هذا لا يباريه مبار ولا يصطلى له بنار ولا تأتي بمثله الأعصار، لا في شعراء العرب ولا في غيرهم. وقد نشر الحاتمي رسالة قابل فيها بين معاني المتنبي المنظومة شعرًا وبين أقوال أرستطاليس، فوجد طائفة متشابهة قال إنها إن كانت من قبيل توارد الخواطر، فذلك مقام كبير لأبي الطيب وهو أن يتفطن لما فطن له شيخ الفلاسفة، وإن كان المتنبي اطلع على أقوال أرسطو ونظمها شعرًا فهو أيضًا فضل عظيم.
ومن قرأ شعر المتنبي من أوله إلى آخره اقتنع بأنه لم يكن يرجع في اختراعاته غير المسبوقة وابتكاراته الناشئة عن محض السليقة إلى أرسطو ولا إلى غيره، وإنما كانت أبياته المشابهة لأقوال أبي الفلاسفة من قبيل توارد الخواطر وتوافق الضمائر. وكم يقع هذا بين العلماء الكبار ولا سيما بين العبقريين الذين يتراءى للواحد منهم ما يتراءى للآخر، كأن العبقرية شركة عنان وكأن النبوغ حصة شائعة كما يملكه الواحد الاثنان. وبالاختصار فلا يكاد يمر بالإنسان يوم إلا ويخطر بباله معنى من مناحي الحياة المتعددة يفكر في إيراده في بيت منظوم، إذا وجد من ذلك واحدًا عند الشعراء كلهم وجد بإزائه خمسة عند المتنبي وحده. فهو ملجأ المتمثلين ومفزع المتأثرين. وكأن المستشهد بشعر المتنبي إذا شكا أو بكى أو حن أو طرب أو هاج أو غضب أو تحرك أو ركب أو أحب أو شرب، وجد في شعر المتنبي الغاية التي يشتفي بها أواره، ويقر عنده قراره. فإذا قيل: إن المتنبي رفيق كل مفكر وكهف كل متعمق وشيخ كل واعظ وحلية كل لافظ وعمدة كل خطيب وخزانة كل جوال في المواضيع، وإذا قيل: إن العقل السليم والمنطق السديد لم يألفا في أدمغة أهل الأرض قاطبة ممن أوتي الحكمة شعرًا والبيان سحرًا مثل دماغ أبي الطيب المتنبي، فلا يكون هذا القول مفرطًا، ولا يكون صاحبه مسرفًا.
وقد أجاد المتنبي ككل شاعر كبير في مختلف الموضوعات، فليس باب من أبواب القول إلا وقد جاء فيه بالمعجز. غير أنه ربما باراه سائر الشعراء في كثير من الفنون. وقد فاقه أبو تمام في الرثاء وربما في المديح، وعلا عليه أبو العتاهية في الزهد وأبو نواس في المجون والحاجزي في الغزل والبهاء زهير في الرقة وابن سهل الإشبيلي في دماثة العشق، ولكن الحكمة هي المملكة التي أبت أن تعطي لغير أبي الطيب قيادها، فجميع الشعراء هناك سائرون تحت لوائه يقال لكل واحد منهم: أطرق كرى. ويقال ذلك بحق.
* * *وقد عيب على المتنبي أشياء كثيرة في شعره ذكرها جهابذة النقد، ولست الآن من تعدادها بسبيل، فقد عابوه في اللفظ، وقد عابوه في المعنى، وقد عابوه في المناسبة. ومثل المتنبي من يعاب، ومن يجتهد أهل النقد بأن يثبتوا له نقصًا، لأن الحسناء هي التي لكمال حسنها يبحث لها الناس عن مكان لا يستوفي فيه التناسب حقه حتى لا يجدوا فيها ذامًا، ولو كنت أملك من الوقت الآن ما يتسع لهذا الغرض لسردت من اعتراضات الأدباء على المتنبي ما يستغرق كتابًا، ويجوز أن أرد كثيرًا من أقوال منتقديه، وأن أؤيد البعض الآخر، وأن آتي بما لم أعثر عليه في الكتب. وغاية ما يقال في هذا الباب أن المتنبي له غث يكاد الإنسان لا يصدق صدوره عنه، وأنه ينزل في الأحايين نزولاً يكاد يوقع الشك في نسبة كلامه إليه. وأنه ليحار الإنسان لشاعر مثله يقول ما يقول من المعجزات، ثم يقرنها بما يقرنها من المزعجات، وهذا مما اتفق عليه أهل الأدب في نقد المتنبي، ولكن الطامة الكبرى التي غطت على الجميع قصيدته التي مطلعها:
"ما أنصف القوم ضبة"
فإن الذي يقرؤها ويتأمل معناها أو مبناها يقول إنه قضاء وقدر نزل بالمتنبي ليس غير. ولو لم يكن مقدرًا عليه أن يسقط هذه السقطة لما تصور العقل أن عبقريًا يبلغ من البلاغة ما يحير النهي، ويتفيأ من الفصاحة في ظل سدرة المنتهى، يعمد من نفسه إلى شعر يسجل بالسقوط على قائله، ويصير عليه سبة باقية على الدهر. هذا فضلاً عن أن هذا الشعر الساقط كان سببًا في حرمان البشر من تلك العبقرية النادرة، فإن المتنبي لقي حتفه في هذه القصيدة، ولقد حاول الناس أن يعتذروا عن المتنبي في ارتكابه هذه الصلعاء التي قتلته مادة ومعنى، فحاموا وما نزلوا، ووردوا وما نهلوا، وعندي نسخة من شرح ديوان المتنبي لأبي العلاء من أبدع النسخ خطا وأجودها ضبطًا، ولكنها لا تشتمل على جميع ديوان المتنبي بل على النصف الثاني منه، وقد قرأت فيها خبر الحادثة التي نظم فيها أبو الطيب تلك الأبيات الخاسرة فهو يقول ما خلاصته:
"كان ضبة يغدر بكل أحد نزل به أو أكل معه أو شرب ويشتمه. واجتاز أبو الطيب باللطف فنزل بأصدقاء له وسار خيلهم إلى هذا العبد واستركبوه فلزمه المسير معهم. فدخل هذا العبد الحصن وامتنع به وأقاموا عليه وليس سلاحه لهم إلا شتمهم من وراء الحصن أقبح شتم، ويسمي أبا الطيب بشتمه، وأراد القوم أن يجيبه بمثل ألفاظه القبيحة، وسألوه ذلك فتكلف لهم على مشقة وعلم أنه لو سبه لهم معرضًا لم يفهم ولم يعمل فيه عمل التصريح. فخاطبه على ألسنتهم من حيث هو فقال في جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة.
قال ابن جني: "ورأيته وقد قرأت عليه هذه القصيدة ينكر إنشاءها" وكان مثل أبي الطيب في هذه القصيدة مثل بشار كما روى ابن مهروية عن أبيه قال قلت لبشار يا أبا معاذ إنك لتأتي بالأمر المتفارق فمرة تثير بشعرك العجاج فتقول:
إذا ما غضبنا غضبة مضرية
هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دمًا
إذا ما أعرنا سيدًا من قبيلة ذرى منبر صلى علينا وسلما
ثم تقول:
رباب ربة البيت
تصب الخل في الزيت
لها سبع دجاجات وديك حسن الصوت
فقال: إنما أكلم كل إنسان على قدر معرفته، فأنت وعلية الناس تستحسنون ذلك، وأما رباب فهي جارية تربي دجاجًا وتجمع بيضهن، فإذا أنشدتها هذا حرصت على جمع البيض وهو أحسن عندها وأنفق من شعري كله، فإذا أنشدتها في النمط الأول لما فهمته ولا انتفعت به". فهذه صورة المتنبي في هذه القصيدة، ومن أمعن النظر في هذه العبارات تبين له وهن العذر وضعف الدفاع، فإن عبدًا كهذا ذكروا عنه ما ذكروا من لؤم أصله وبذاءة لسانه وولوعه بشتم الخلق، لا يعلم الإنسان كيف أن رجلاً في علو مقام المتنبي يقابل كلامه بمثله، أفلا ضحك منه وهزأ به وقال لمن حوله دعوه وشأنه، وقال لمن أراده أن يجيبه على ألفاظه القبيحة: "لم أكن لأنزل إلى ساحة كهذه وأن أجعل نفسي سفيها بإزاء سفيه". أو أنه إن كان ولا بد من أن يجيب رفقته إلى ما اقترحوه، فقد كان يمكنه وهو أمير الكلام وسلطان سلاطين البيان، أن يأتي من الكناية بما هو أفعل من التصريح، وأن يعرض تعريضًا يبلغ به الغاية بدون تصريح على اللفظ القبيح. وأحسن ما في هذه القصة قول ابن جني أنه قرأ على المتنبي هذه القصيدة وهو ينكر إنشاءها، ويا ليته سير في الآفاق أنها ليست له، وأعلن منها براءته، ولكن القول إذا برز، كالسهم إذا نفذ، وقد كان ينبغي للمتنبي أن يعلم أن مثله إذا قال شيئًا علق باسمه طول الدهر، ولم ينفعه بعد ذلك عذر.
وإنما هي نازلة سبق بها اللسان لأمر يريده الله فكان منها أن فاتكا الأسدي خال ضبة بن يزيد الضبي عندما بلغته هذه القصيدة، أخذ يترصد المتنبي. فبينما كان المتنبي راجعًا من عند عضد الدولة بن بويه إلى بغداد عرض له فاتك الأسدي في عدة من أصحابه قيل: إنهم كانوا سبعين فارسًا. إذ لم أزل أتذكر بيتًا في رثائه:
عدت على المتنبي من فوارسها
سبعون في العد لم تنقص ولم تزد
وأورد الشيخ إبراهيم اليازجي في شرح والده للمتنبي رواية عن كتاب "الصبح المنبي عن حيثية المتنبي" للبديعي، جاء فيها إن المتنبي مر بدير العاقول ونزل على أحد أصحابه. وكان صديقه هذا قد علم بأن فاتكا الأسدي يترصد المتنبي آخذًا بثأره من هجوه أخته في قصيدة ضبة، وأن مضيف المتنبي أراد أن يرسل مع المتنبي رجالا يدافعون عنه إذا طرأ طارئ، وكان المتنبي عظيم النفس كما هو معلوم، فأبى أن يذهب معه من يحميه. ولما قال له صاحبه قد بلغني أن هذا الجاهل "فاتك الأسدي " يترصدك في الطريق أجابه المتنبي بقوله: "والله لو أن مخصرتي هذه ملقاة على شاطئ الفرات، وبنو أسد معطشون بخمس وقد نظروا إلى الماء يتفجر كبطون الحيات لامتنعوا عن الورود". أو ما هو بمعناه مما يصلح أن يقال: إنه كلام فارغ برغم فصاحته ومتانة لغته.
والخلاصة أن المتنبي بنخوته وعنجهيته أبى أن يرافقه أحد وقال: أأبذرق وهذا الجراز في عنقي؟" وعلى رواية لسان العرب: "أأبذرق ومعي سيفي؟" أي أيذهب معى من يحميني وهذا السيف معي لأن البذرقة هي الخفارة، وهي كلمة فارسية معربة. فذهب المتنبي ومعه ابنه محسد وغلامه مفلح. ولما وصل إلى النعمانية في موضع يقال له الصافية من الجانب الغربي من سواد بغداد عند دير العاقول، طلع عليه بنو أسد فأراد أن يفر فقال له غلامه: لا يتحدث الناس عنك بالفرار وأنت القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فقال له: قتلتني قاتلك الله" ثم كر راجعًا حتى قتل.
وكأن المتنبي استشعر هذه الواقعة من قبل فإنه قال في قصيدته التي مدح بها أمير طبرية:
والعار مضاض وليس بخائف
من حتفه من خاف مما قيلا
فإنه بعد أن رأى كثرة خيل بني أسد، وعلم أن لا قبل له بهم، لوى عنانه حتى يفر فجاء الغلام وهاج حميته وإباء نفسه بتذكيره إياه بذلك البيت، فنسي الموت خوفًا من أن يقال فيه: إنه قال ولم يفعل، وكر على بني أسد وهو يعلم أنه مقتول لا محالة. وفي نسخة المعري التي عندي يقول ما يلي "وخرج من عند عضد الدولة حتى إذا قرب من بغداد وخرج متوجهًا نحو العراق فلما بلغ النعمانية خرج عليه قوم من بني أسد فمانعهم عما كان معه، وأثخن فيهم القتل، فتكاثروا عليه فقتلوه وقتلوا ابنه محسدًا في السابع والعشرين من شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وثلثمائة" اهـ.
وفي وفيات الأعيان يقول: إن قتله وقع يوم الأربعاء لست بقين من رمضان وقيل لليلتين. فإن رجعنا إلى رواية المعري فيكون قتله وقع لثلاث بقين من رمضان. فقتله كان نتيجة كبره كما أن كبره كان سبب حرمانه طول حياته المناصب التي كان يصبو إليها. فقد كان الملوك يخافونه، وكان كافورالإخشيدي وعده بولاية فلما رأى تعاليه بنفسه وشدة بأوه، لم يوله عملاً وكان قد طلب منه ولاية صيداء فلم يعطه إياها فعوتب في ذلك فقال: "يا قوم من ادعى النبوة بعد محمد_ صلى الله عليه وسلم_ أما يدعي المملكة مع كافور؟" ولولا شدة خنزوانته لما فارق سيف الدولة الذي كان يحبه ويبره ويصبر عليه وحسبكم القصيدة التي أنشده إياها والتي مطلعها:
"واحر قلباه ممن قلبه شبم"

وفيها من الدلال والتسحب والعظمة والتكبر ما لا يعجب الإنسان بعده من بقاء المتنبي طول حياته يرمي أغراض الحظ ولا يقرطس. ولقد أورد الشيخ إبراهيم اليازجي في العرف الطيب شيئًا من خبر المتنبي يصح الرجوع إليه. وشرح والده لديوان أبي الطيب هو من الشروح التي يوثق بها، ولكني رأيت مواضع أخذت عليه بها وذلك عند قوله:
فتى ما سرينا في ظهور جدودنا
إلى عصره إلا نرجي التلاقيا
فإنه جعل الجدود بمعنى الحظوظ وقال إننا ما ركبنا مطايا حظوظنا إلى عصره إلا لنتلقاه. وإنما أرى أنه يريد أن يقول: إننا ما تناسلنا من أصلاب أجدادنا حتى وصلنا إلى عصره إلا لنفوز بلقائه.
وقد تختلف الأنظار وتتباين الأفكار. وللمتنبي أربعون شرحًا فيما يقال، وكم جاء فيها من الاختلافات في تأويل معانيه، وهذا أول دليل على علو مقامه، إذ لم يعهد أن شاعرًا من الشعراء اهتم الأدباء بشرح ديوانه كالشاعر أبي الطيب. وللأديب الراسخ الأستاذ شفيق جبري من دمشق كتاب عن المتنبي قرأت منه شذرات أعجبتني. وعلى كل حال فقد كان المتنبي مفخرة عربية كبرى تدين بها هذه الأمة في التاريخ العام ولا يكابرها أحد وتحتج به لدى الإنسانية بأجمعها ولا يقال لها: بالغت جنيف 25 ربيع الأول سنة 1354
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmasrawia.own0.com
 
المتنبّي بين محاسنه ومباذله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصراويه :: الفئه الثانيه :: ادب :: المتنبى-
انتقل الى: