المصراويه

إسلاميات.المواقع الرياضيه.أفلام.الصحف اليوميه. وظائف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة المتنبى لسيف الدوله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romero
Admin


المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: قصيدة المتنبى لسيف الدوله   الثلاثاء أبريل 26, 2011 1:50 pm

بـــأبِي مَــن وَدِدْتُــه فَافتَرَقْنــا قَضَــى اللــه بَعْــدَ ذاكَ اجْتِمَاعـا
أبْـلى الهَـوى أسـفاً يَـوْمَ النًّوى بَدني وفَـرقَ الهَجْـرُ بَيْـنَ الجـفنِ والوَسَـنِ
أَهـــلاً بِــدارٍ سَــباكَ أغيَدُهــا أَبعَــد مــا بَــانَ عَنــكَ خُرَّدُهـا
لا تَحْســنُ الوَفْــرَة حَــتى تـرى مَنْشــورَةَ الضفْــرَيْنِ يَــومَ القتـالْ
وَشــادنٍ رُوحُ مَـن يَهْـواهُ فـي يـده سـيفُ الصُّـدودِ عـلى أَعْـلى مُقلَّـدِه
لَقَــد أَصبَــحَ الجُــرَذ المسَــتغيرُ أســيرَ المنَايــا صَــريع العَطـبْ
لَمَّــا نُسـبتَ فَكـنْتَ ابنـاً لَغـيرِ أبِ ثُـم اخْـتُبِرتَ فَلـم تَرْجـعْ إلـى أدَبِ
مُحِــبي قِيــامي مـا لِـذلِكُمُ النصـل بَريئـاً مِـنَ الجرحـى سـليماً مِنَ القَتلِ
كُـفّي ! أَرانـي، وَيْـكِ، لَـوْمَكِ ألومـا هَــم أقــامَ عــلى فــؤاد أَنجَمَـا
إلـى أَيّ حـين أنـت فـي زِيّ مُحـرِم ِ وحَـتى مَتَـى فـي شـقوَةٍ وإلـى كَمِ
أَحيـا وَأَيسَـرُ مـا قاسـيتُ مـا قَتَـلا وَالبَيْـنُ جـارَ عـلى ضُعفـي وما عَدَلا
كــم قَتيــل كَمــا قُتِلــتُ شـهيدِ لبيـــاض الطُّــلَى ووَرْدِ الخــدود
قَــد شَــغلَ النــاسَ كَـثرةُ الأمَـل وأَنــتَ بِالمَكْرُمــاتِ فــي شُــغُلِ
أقْصِـــرْ فلســـتَ بِزائــدي وُدَّا بلـــغَ المــدَى وتجــاوَزَ الحــدَّا
أَظَبيَــةَ الوَحْـشِ لَـولا ظَبيَـةُ الأَنسِ لَمَـا غَـدَوْت بِجـد فـي الهَـوى تَعس
إن القــوافيَ لــم تنمــكَ وإِنِّمــا مَحَـقَتْك حَـتى صِـرْتَ مـا لا يُوجَـدُ
كَــتَمتُ حُـبكِ حَـتَّى مِنـكِ تَكرمَـةً ثُـم اسـتَوى فيـهِ إسـراري وإعلانـي
وَأَخٍ لنــا بعَــث الطــلاقَ أَلِيَّــةً لأُعَلَّلَــــنَ بهـــذِهِ الخُـــرْطومِ
بقيـــة قَـــوْمٍ آذَنُـــوا بِبَــوار وأنضــاءُ أســفارٍ كشَـربِ عُقـارِ
أحْــبَبت بِــرَّكَ إذا أرَدْتَ رَحــيلا فَوَجَــدتُ أكــثر مـا وَجـدْتُ قليـلا
أرَق عـــلى أرَقٍ وَمثــلي يَــأرَقُ وجَــوًى يَزيــدُ وَعَــبرَة تَـتَرَقرَقُ
حُشاشَــة نَفس وَدعَـت يـومَ وَدَّعـوا فلـــم أَدْر أي الظــاعنَيْنِ أُشَــيِّعُ
قُضاعَــةُ تَعلَــمُ أَنّــي الفَتـى الّـ ذي ادَّخَــرَتْ لِصــروف الزَّمــانِ
قِفــا تَرَيــا ودْقـي فهاتـا المخـايِلُ وَلا تخشَــيا خُلفًــا لمـا أنـا قـائِلُ
ضيــفٌ ألَـمَّ بِرأسـي غَـيرَ مُحْتَشِـمِ السَّــيفُ أحسَـنُ فِعْـلاً مِنْـهُ بـاللَّمَمِ
أبـــا سَـــعيدٍ جَــنّبِ العِتابــا فـــرُبَّ رأيٍ أخْطَـــأَ الصَّوابــا
شــوقي إِلَيـكَ نَفـى لَذيـذَ هُجـوعي فــارَقتني وأقــامَ بَيــنَ ضُلـوعي
أيَّ مَحَـــــــلٍّ أَرتَقــــــي أيَّ عظيـــــــمٍ أتَّقِــــــي
أَنــــا عــــاتِبٌ لتعَتُّبِــــكْ متعَجّـــــــبٌ لِتَعَجُّــــــبِك
أُنْصُـر بِجـودِكَ ألفاظًـا تَـرَكتُ بِهـا فـي الشَّـرقِ والغَربِ مَن عاداكَ مَكبوتا
حاشَــى الــرقيبَ فَخانَتْـهُ ضَمـائِرُهُ وغَيَّــضَ الــدمعَ فَـانْهَلَّتْ بَـوادِرُه
عَزيـزُ إِسًـا مَـن داؤُهُ الحَـدَق النُّجـلُ عَيـاءٌ بِـهِ مـاتَ المحـبُّونَ مِـن قَبل
اَليــومَ عَهْــدُكُمُ فــأَين الموَعِــدُ هَيهــاتِ لَيسَ لِيَــومِ عَهْــدِكُمُ غَـدُ
أَبــا عبــدِ الإِلــهِ مُعــاذ: إِنّـي خَــفِيٌّ عَنــكَ فـي الهَيجـا مَقـامي
أهــوِن بطــولِ الثــواءِ والتَّلـفِ والسِّــجنِ والقَيــدِ يــا أبـا دُلَـفِ
أَيَـــا خَــدَّدَ اللــهُ وَردَ الخُــدودِ وقَـــدَّ قُــدودَ الحِســانِ القُــدودِ
أنــا عَيــنُ المُســوّدِ الجَحجــاحِ هَيَّجَـــتني كِلابُكُـــم بِالنُّبـــاح
ألـــذُّ مِــنَ المُــدامِ الخــنَدَريس وأحْــلى مِــنْ مُعاطــاةِ الكُـؤوسِ
إذا مـا شَـرِبتَ الخَـمرَ صِرفًـا مُهَنًّـأ شَـرِبْنا الَّـذي مِـن مِثلِـهِ شَرِبَ الكَرمُ
لأَحِــــــبَّتي أَنْ يَمــــــلأُوا بالصَّافِيــــــاتِ الأَكوُبــــــا
أَمَــا تَــرى مــا أَراهُ أيهـا الملَـكُ كأننــا فـي سـماءٍ مـا لهـا حُـبكُ
هــذِه بَـرزْتِ لنـا فَهِجـتِ رَسيسَـا ثــم انْثَنَيــتِ ومـا شَـفيتِ نَسيسَـا
مُحَـمدَ بْـنَ زُرَيـقٍ مـا نَـرى أحَـدًا إذا فَقَدنــاكَ يُعْطــي قَبـلَ أنْ يَعِـدا
بَكَـيتُ يـا رَبـعُ حَـتَّى كِـدتُ أُبكيكـا وجُــدتُ بـي وبـدَمعي فـي مَغانيكـا
أريقُــكِ أم مــاءُ الغَمَامَـةِ أَم خَـمرُ بِفـيَّ بَـرُودٌ وَهـوَ فـي كَبِـدي جَـمرُ
مـا الشّـوقُ مُقتَنِعًـا مِنِّـي بِـذا الكَمَـدِ حَــتَّى أكــونَ بِـلا قَلْـبٍ ولا كَبِـدِ
جــللاً كَمــا بــي فَليَـكُ التَّـبريحُ أَغِــذاءُ ذا الرَّشــإ الأَغَـنِّ الشّـيحُ
أَمُســاوِر أم قَــرنُ شــمسٍ هــذا أم لَيــثُ غــابٍ يَقــدم الأُســتاذا
إنّـــي لأعلَــمُ وَاللبيــبُ خــبيرُ أَنَّ الحيَــاةَ وإِنْ حَــرصْتُ غُــرورُ
غــاضَت أنامِلُــهُ وهُــنَّ بُحــورُ وخَــبَت مَكــايِدُهُ وَهُــنُّ سَــعيرُ
أَلآلِ إبـــراهيمَ بَعـــدَ محـــمدٍ إلا حَــــنينٌ دائِـــمٌ وزفـــيرُ
لأَيِّ صُــروفِ الدهــرِ فيـهِ نعـاتِبُ وأيَّ رَزايـــاهُ بِوِتْـــرٍ نُطــالبُ
هُـوَ البَيْـنُ حَـتى مـا تـأنّى الحزَائِقُ ويـا قَلْـبُ حَـتى أنْـتَ ممـن أفـارِقُ
أَتُنكِــر يــا ابــنَ إِسـحقٍ إِخـائي وتحسـب مـاءَ غَـيري مـن إنـائي ؟
مَلامـي النـوى فـي ظُلمِها غايَةُ الظلمِ لَعَـل بهـا مثْـل الـذي بـي مِنَ السُّقْمِ
إذا مــا الكَــأسُ أَرعَشَــتِ اليَـدَينِ صَحَــوت فلـم تَحُـل بَينـي و بَينـي
مَـرَتْكَ ابـن إِبـراهيمَ صافيـة الخَـمر وَهُنِّئْتَهـا مِـن شـارِبٍ مع مُسْكِر السُّكرِ
أُحـــادٌ أَم سُــداسٌ فــي أُحــادِ لُيَيْلَتُنـــا المنوطَـــةُ بالتَّنـــادي
مُلــثَّ القَطــرِ أعطِشــها رُبوعـا وَإلا فاســـقها السُّـــمَّ النقيعـــا
أحَـــقُّ عــافٍ بِــدَمعِكَ الهِمــمُ أَحــدَثُ شَــيءٍ عَهـداً بِهـا القِـدَمُ
دَمْـعٌ جَـرى فقضـى في الرَّبع ما وَجَبا لأهلــهِ وشَــفى أنّــى ولا كرَبــا
فُـــؤادٌ مـــا تُسَـــلِّيهِ المُــدامُ وعُمْــرٌ مِثــلُ مــا تَهَـبُ اللّئـامُ
لِجِنّيّــةٍ أمْ غــادَةٍ رُفــعَ السَّـجْفُ لِوَحْشِــيَّةٍ لا مــا لِوَحْشِــيَّة شَـنْفُ
بــأَبي الشُّـموسُ الجانِحـاتُ غَوارِبـا اللاَّبِســاتُ مِــنَ الحَــريرِ جَلابِبـا
نَـرى عِظَمـاً بـالبَيْنِ والصَّـدُّ أَعْظَـمُ ونَتَّهِــمُ الواشــينَ والــدَّمْعُ مِنهُـمُ
أرَكـــائِبَ الأًحْبــابِ إنَّ الأدْمُعــا تَطِسُ الخُــدودَ كمـا تَطِسْـنَ اليَرْمَعـا
أجــارُكِ يـا أُسْـدَ الفَـراديسِ مُكْـرَمُ فتَسْــكُنَ نَفْســي أمْ مُهــانٌ فمُسْـلَمُ
صِلَـةُ الهَجْـرِ لـي وهَجْـرُ الوِصـالِ نَكَســاني فـي السُّـقْمِ نُكْـسَ الهِـلالِ
أمِـنَ ازْدِيـارَكِ فـي الدُّجـى الرُّقَبـاءُ إذْ حَـيثُ كُـنْت مِـنَ الظـلامِ ضِيـاءُ
ومَـــنْزِل لَيْسَ لَنـــا بِمَـــنزل ولا لِغَـــيرِ الغادِيـــاتِ الهُطــلِ
أحُلمــاً نَــرى أمْ زمانــاً جَــديدا أمِ الخَـلْقُ فـي شَـخصِ حَـيٍّ أُعِيـدَا
أبْعـــدُ نــأيِ المَليحَــةِ البَخَــلُ فــي البُعْــدِ مــا لا تكَـلُّفُ الإبِـلُ
بَقــائي شــاءَ لَيسَ هُــمُ ارتِحـالا وحُســنَ الصــبرِ زمُّـوا لا الجِمـالا
إنمــا بَــدرُ بــنُ عَمّـارٍ سـحابُ هَطِــلٌ فيــهِ ثَــوابٌ و عِقــابُ
فـي الخَـد أَن عَـزَمَ الخَـليطُ رَحـيلا مَطَــرٌ تَزيــدُ بـهِ الخُـدودُ مُحـولا
تُهَنّـــا بصُــورٍ أَمْ نهَنئُهــا بِكــا وقَـلّ الـذي صُـورٌ وأنْـتَ لـهُ لَكـا
أَرَى حُـــلَلاً مُطَـــواةً حِســـاناً عَـــدَاني أَنْ أَراكَ بهــا اعْتِلالــي
اَلحُــبُّ مــا مَنَـعَ الكَـلامَ الأَلسـنا وأَلَــذُّ شَــكوَى عاشـقٍ مـا أَعْلَنـا
أَصبَحــتَ تَــأمُرُ بالحِجَـابِ لخِـلوَةٍ هَيهـاتِ لسـتَ عـلى الحِجَـابِ بِقادِرِ
لــم تَــرَ مَــنْ نــادَمتُ إلاكــا لا لِســــوى وُدِّك لـــي ذاكـــا
عَــذَلَت مُنَادَمَــةُ الأَمــيرِ عَـواذِلي فـي شُـربها وكـفَتْ جَـوابَ السـائلِ
يــا أيهــا المَلِــكُ الـذي نُدمـاؤه شُــرَكاؤُه فــي مِلْكِــهِ لا مُلكِــهِ
بَــدرٌ فتــىً لـو كـانَ مـن سـؤّالِهِ يومــاً تَوَفّــرَ حَظُّــهُ مــن مالِـهِ
قـــد أُبــتُ بالحاجــةِ مَقضِيَّــةً وعِفْــتُ فــي الجَلْسَــةِ تَطْويلَهــا
يــا بَــدرُ إِنَّـكَ والحـدِيثُ شُـجُونُ مَــنْ لــم يَكُــنْ لِمِثالِــهِ تَكْـوينُ
فَــدَتْكَ الخَــيْلُ وَهْــيَ مُسـوَّماتُ وبِيْــضُ الهِنْــدِ وَهْــيَ مُجَـرَّداتُ
مَضَـى الليلُ والفَضلَ الذي لَكَ لا يَمضي ورُؤيـاكَ أَحْـلى في العُيونٍ مِنَ الغُمضِ
أَلَــم تَــرَ أيُّهــا المَلِـكُ المُرَجّـى عَجــائِب مـا رَأَيـتُ مِـنَ السَّـحابِ
نــالَ الَّــذي نِلــتَ مِنْــهُ مِنِّـي للـــه مـــا تصنَـــعُ الخــمُورُ
وَجَــــدْتُ المُدامَـــةَ غَلابَـــةً تُهيِّــــجُ لِلقَلْــــبِ أَشـــواقَهُ
وجاريـــةٍ شَـــعرُها شَـــطْرُها مُحَكَّمَــــةٍ نــــافذٍ أَمْرُهــــا
جاريـــةٌ مـــا لِجِســـمِها رُوحُ بـــالقَلبِ مِــن حُبِّهــا تَبــاريحُ
يـــا ذا المَعــالي ومَعــدِنَ الأَدَبِ سَـــيِّدَنا وابــنَ ســيِّدِ العَــرَبِ
إنّ الأًمـــيرَ أَدامَ اللـــهُ دَولَتَـــهُ لَفــاخِرٌ كُسِــيَت فَخـرًا بِـهِ مُضَـرُ
مــا نَقَلَــت عِنْــدَ مَشــيةٍ قَدَمَـا ولا اشــتَكَتْ مــن دُوارِهــا أَلَمـا
وذاتِ غَدائِـــرٍ لا عَيـــب فيهــا سِـــوَى أَنْ لَيسَ تَصلُــحُ للعِنــاقِ
زعَمـتَ أَنَّـكَ تَنفـي الظَـنَّ عن أًدَبي وأَنْــتَ أَعظـمُ أَهْـلِ الأَرضِ مِقْـدارا
بِرجَــاءِ جُــودِكَ يُطــرَد الفَقــرُ وبـــأَن تُعــادَى يَنفَــدُ العُمْــرُ
لا افتِخـــارٌ إِلا لِمَـــنْ لا يُضــامُ مُـــدرِك أَو مُحـــارِبٍ لا يَنــامُ
لا تُنكِـرنَّ رَحِـيلي عنـكَ فـي عَجَـلٍ فــإِنني لِرَحــيلي غَــيرُ مختــار
عَذِيــري مـن عَـذارَى مـن أمُـورِ سَــكَنَّ جَوانحــي بــدَلَ الخُـدُورِ
أَفـاضِلُ النـاسِ أَغْـراضٌ لَـدَى الزَّمَنِ يَخـلُو مِـنَ الهَـمِّ أَخـلاهُم مِـنَ الفِطَنِ
أَلاَ لا أُرِي الأَحــداث مَدحًـا ولا ذَمَّـا فمــا بَطشُـها جَـهلاً ولا كَفُّهـا حِلْمـا
يَســتَعظِمُونَ أُبَيّاتًــا نَــأَمتُ بِهــا لا تَحسُــدُنّ عــلى أَن يَنـأَمَ الأَسـدا
لَـكِ يـا مَنـازِلُ فـي القُلـوبِ مَنازِلُ أَقفَــرتِ أَنْـتِ وهُـنّ مِنـكِ أَواهِـلُ
قَــد علّـم البَيـن مِنـا البَيـنَ أَجفانـا تَـدمَى وأَلَّـفَ فـي ذا القَلـب أَحْزانـا
سِــربٌ مَحاسِــنُهُ حُـرِمتُ ذَواتِهـا دانــي الصِّفــاتِ بَعِيـدُ مَوصُوفاتِهـا
أُطـاعِنُ خَـيْلا مِـنْ فَوارِسِـها الدَّهْـرُ وَحِـيدًا ومـا قَـوْلي كَـذا ومَعي الصَّبرُ
ضُــرُوبُ النــاس عُشَّـاقٌ ضُرُوبـا فــــأَعذَرُهُم أَشـــفُّهُمُ حَبِيبـــا
أَقَــلُّ فَعــالي بَلْــهَ أَكـثَرَهُ مَجـدُ وذا الجِـدُّ فيـه نِلْـتُ أَمْ لـم أَنَـلْ جَدُّ
أَمَّــا الفِــراقُ فإِنــهُ مــا أَعْهـدُ هُــوَ تَــوْأَمي لَــوْ أنَّ بَيْنًـا يُولَـدُ
كَفِرِنْــدي فرِنْــدُ سَــيْفي الجُـرازِ لَـــذَّةُ العَيْـــنِ عُــدَّةٌ لِلــبِرازِ
أَمــاتَكُمُ مِــن قبْـلِ مَـوْتِكُمُ الجَـهْلُ وجَــرَّكُمُ مِــنْ خِفَّــةٍ بِكُـمُ النَّمـلُ
لَقَـدْ حـازَني وَجْـدٌ بِمَـنْ حـازَهُ بُعـدُ فَيــا لَيْتَنــى بُعْـدٌ ويـا لَيْتَـهُ وَجْـدُ
أنــا لائِـمي إِنْ كُـنْتُ وَقْـتَ اللَّـوائِم عَلمْـتُ بِمـا بـي بيْـنَ تِلْـكَ المَعـالِمِ
سَــقاني الخـمْرَ قَـولك لـي بِحَـقّي وودٌّ لـــم تَشُـــبْهُ لــي بمَــذْقِ
حُــيِّيْتَ مِــنْ قَسَـمٍ وأَفْـدِي مُقْسِـما أَمْســى الأَنــامُ لـهُ مُجِـلاًّ مُعْظِمـا
مـــاذا يَقُـــولُ الــذي يُغَنِّــي يــا خَـيْرَ مَـنْ تَحْـتَ ذي السَّـماءِ
أَرَى مُرْهَفًــا مُــدهِشَ الصَّيْقَلِيــنَ وبَابَـــةَ كُـــلِّ غُـــلامٍ عَتــا
يُقـــاتِلُني عَلَيْــكَ اللَّيْــلُ جِــدًّا ومُنْصَــرَفي لَــهُ أَمْضَـى السِّـلاحِ
وَزِيـــارَةٍ عَــنْ غَــيْرِ مَوْعِــدْ كــالغُمْضِ فــي الجَــفْنِ المُسَـهَّدْ
وَوَقْـتٍ وَفَـى بـالدَّهْرِ لـي عِنْـدَ سَيِّدٍ وَفَــى لــي بِأَهْلِيــهِ وَزاد كَثِــيرا
المَجْلِســانِ عــلى التَّمْيـيزِ بَيْنَهُمـا مُقــابِلانِ ولكِــنْ أَحْسَــنا الأَدَبــا
زالَ النَّهــارُ ونُــورٌ مِنْـكَ يُوهِمُنـا أَنْ لــم يَـزُلْ ولجِـنْحِ اللَّيْـلِ إِجْنـانُ
تَعَــرَّضَ لـي السَّـحابُ وقَـدْ قَفَلْنـا فَقُلْــتُ إِلَيْــكَ إنَّ مَعِــي السَّـحابا
أَنَشْــرُ الكِبــاءِ وَوَجْــهُ الأَمــيرِ وحُسْــنُ الغِنــاءِ وصـافي الخُـمورِ
الطِّيـــبُ مِمَّـــا غَنِيــتُ عَنْــهُ كَـــفَى بِقُــرْبِ الأَمــيرِ طِيبــا
يــا أَكْــرَمَ النــاسِ فــي الفِعـالِ وأَفْصَــحَ النــاسِ فــي المَقــال
غَـــيرُ مُســتَنكَرٍ لَــكَ الإِقــدامُ فَلِمَـــنْ ذا الحَـــدِيثُ والإِعــلامُ
قَــدْ بَلَغْـتَ الَّـذي أَردْتَ مِـنَ الـبِرِّ ومِــن حَــقِّ ذا الشّــرِيفِ عَلَيكـا
يــا مَــن رأَيــتُ الحَـلِيمَ وَغْـدا بـــه وحُـــرَّ المُلــوكِ عَبْــدا
لا تَلُـــومَنَّ اليَهُـــوديَّ عـــلى أَنْ يَــرَى الشَــمْسَ فَــلا يُنكِرُهـا
إِنَّمـــا أَحــفَظُ المَــدِيحَ بِعَينــي لا بِقَلبــي لِمــا أَرَى فــي الأَمِـيرِ
أَبــاعِثَ كُــلِّ مَكرُمــةٍ طَمُــوحِ وفــارِسَ كُــلِّ سَــلْهَبةٍ سَــبُوحِ
أَمِــنْ كُــلِّ شَـيءٍ بَلَغـتَ المُـرادا وفــي كُــلِّ شَـأْوٍ شَـأَوْتَ العِبـادا
وَشـــامِخٍ مِــنَ الجِبــالِ أَقــوَدِ فَــرْدٍ كيَــأْفوخِ البَعِــيرِ الأَصيَــدِ
أَيـــا مـــا أُحيسِـــنَها مُقلــةً ولَـــوْلا المَلاحــةُ لــم أَعجَــبِ
تَــرْكُ مَدحِــيكَ كالهِجــاءِ لِنَفْسـي وقَلِيـــلٌ لَــكَ المَــدِيحُ الكَثــيرُ
مــا ذا الـوَداعُ وَداعُ الـوامِقِ الكَمِـدِ هــذا الــوَداعُ وَداعُ الـرُوحِ لِلجَسَـدِ
أَعِيـدُوا صَبـاحِي فَهـوَ عِنـدَ الكَواعِبِ ورُدُّوا رُقــادي فَهْـو لَحْـظُ الحَبـائِبِ
مــا لِلمُــرُوج الخُـضرِ والحَـدائِقِ يَشْــكُو خَلاهــا كَــثْرةَ العــوائِقِ
إِذا غــامَرْتَ فــي شَــرَفٍ مَـرُومِ فَـــلا تَقْنَــعْ بِمــا دُونَ النُّجــومِ
أَتــاني كَـلامُ الجـاهِلِ ابـنِ كَـيَغلَغٍ يَجُــوبُ حُزونًــا بيْنَنَــا وسُـهولا
قـالوا لنـا: مـاتَ إسْـحقٌ! فقُلتُ لَهُم: هـذا الـدَواءُ الـذي يَشـفِي منَ الحُمُقِ
رَوينــا يــا ابـنَ عَسْـكرٍ الهُمامـا ولــم يَــترُك نَــداكَ لَنــا هُيامـا
أَتراهــــا لِكَــــثرة العُشَّـــاقِ تَحسَــبُ الــدّمعَ خِلقـةً فـي المـآقِ
وَبَنِيّــةٍ مــن خَــيزران ضُمّنَــت بِطِّيخــةً نَبَتَــت بِنــارٍ فــي يَـدِ
وسَــوداءَ مَنظُــومٍ عَلَيهــا لآلـئٌ لَهـا صُـورةُ البِطِّيـخِ وَهْـي مِـنَ النَّدَّ
مـــا أَنـــا والخَــمر وبطِّيخــةً سَــوداءَ فـي قِشـرٍ مِـنَ الخَـيزُرانْ
مَبِيتــي مـن دِمَشـق عـلَى فِـراشِ حَشــاهُ لــي بِحَـرِّ حَشـاي حـاشِ
وَطــــائِرةٍ تَتَبعُهـــا المَنايـــا عــلى آثارِهــا زَجِــلُ الجَنــاحِ
أَتُنكِــرُ مــا نَطَقــتُ بِــهِ بَدِيهـا وَلَيسَ بِمُنْكـــرٍ سَـــبقُ الجَــوادِ
لَئِــن كــانَ أَحسَــنَ فـي وَصفِهـا لَقـد فاتَـه الحُسـنُ فـي الـوَصفِ لَكْ
لا تَحسَـــبُوا رَبْعَكـــم ولا طَلَلــه أوّلَ حَــــيٍّ فِــــراقُكم قَتَلـــهْ
أَعَــنْ إذنــي تَمُـرّ الـريحُ رَهـوًا ويَســرِي كُلمــا شِــئتُ الغَمــامُ
النّــاسُ مــا لَــم يَــرَوكَ أَشـباهُ والدّهـــرُ لَفــظ وأَنــتَ مَعْنــاهُ
قَــالُوا أَلَــم تَكنِــهِ فَقُلــتُ لهـم: ذلِــــكَ عِــــيٌّ إذا وصفنـــاهُ
بِـــهِ وبِمِثلِــهِ شُــقَّ الصُّفــوفُ وَزلّــت عــن مُباشِـرِها الحُـتُوفُ
لامَ أُنـــاس أَبــا العَشــائِرِ فــي جُــودِ يَدَيــهِ بِــالعَينِ والــورَقِ
ومُنتَسِــبٍ عِنـدِي إلـى مَـن أُحِبُّـهُ ولِلنَبْــلِ حَـولي مـن يَدَيـهِ حَـفِيفُ
وَفاؤُكمــا كــالرَبعِ أشـجاهُ طاسِـمُهْ بــأن تُسـعِد والـدَمعُ أشـفاه سـاجِمُهْ
أيــنَ أزمَعــتَ أيُّ هــذا الهُمــامُ نَحــن نَبـتُ الـرُّبى وأَنـتَ الغمـامُ
رَوَيــدَكَ أيُّهــا المَلِــكُ الجَــلِيلُ تَـــأَن وعُـــدَّهُ مِمَّـــا تُنِيــلُ
نُعـــدُّ المَشـــرَفيَّةَ والعَـــوالي وتَقتُلُنـــا المَنُــونُ بِــلا قِتــالِ
إلامَ طَماعِيَــــــةُ العـــــاذِلِ وَلا رأيَ فـــي الحُـــبِّ لِلعــاقِلِ
أَعـلى الممـالِك مـا يُبنَـى على الأسَلِ والطعــنُ عِنــدَ مُحِــبِّيهنَّ كـالقُبَلِ
سِــرْ! حَــلَّ حَـيْثُ تَحُلُّـهُ النُـوُّارُ وأَرادَ فِيـــكَ مُـــرادَكَ المِقــدارُ
بِنَـا مِنـكَ فَـوقَ الرَملِ ما بِك في الرَملِ وهـذا الـذي يُضنـي كـذاكَ الذي يُبلي
مــوقِعُ الخَــيلِ مـن نَـداكَ طَفِيـفُ وَلَــوَ أنَّ الجيــادَ فيهــا أُلــوفُ
اخــتَرْتُ دَهمــاءَ تَيْـنِ يـا مَطَـرُ ومَــن لَــهُ فـي الفَضـائِلِ الخِـيَرُ
فَعَلَــتْ بِنـا فِعـلَ السَـماءِ بأَرضِـه خِــلَعُ الأَمِــيرِ وحَقَّـهُ لـم نَقضِـهِ
لا الحُــلمُ جــادَ بِــه ولا بِمِثالِــهِ لـــولا اذِّكــارُ وَداعِــه وزيالــهِ
أنــا مِنْــكَ بَيـن فَضـائِلٍ ومكـارِمِ ومِــنِ ارتيــاحِكَ فـي غَمـامٍ دائِـمِ
أيَـــدرِي الـــرَبْعُ أَيَّ دَمٍ أَراقــا وأَيَّ قُلــوبِ هــذا الــرَكْبِ شـاقا
مـــا ســـدكَت علَّــةٌ بمَــورُودِ أكـــرَمَ مــن تَغلِــبَ بْــنِ داوُدِ
لِعَينــي كُــلَّ يَــومٍ مِنْــكَ حَـظٍّ تَحَــيَّرُ منــهُ فــي أَمـر عُجـابِ
تجــفُّ الأرضُ مــن هـذا الرَبـابِ ويخــلقُ مــا كَســاها مـن ثِيـابِ
أَنــا بالوُشــاةِ إذا ذكــرتُكَ أَشـبهُ تــأْتي النَـدَى ويُـذاعُ عَنـك فتَكـرَهُ 2 رُبَّ نجــيع بسـيفِ الدَولـةِ انسَـفَكا ورُبَّ قافيــةٍ غــاظَت بِــهِ مَلِكــا يُــــؤَمِّمُ ذا الســــيفُ آمالَـــهُ وَلا يَفعَـــلُ الســـيفُ أَفعالَـــهُ
لَقــد نَسَــبُوا الخيـامَ إلـى عَـلاءِ أَبَيـــتُ قَبولَـــهُ كُــلَّ الإبــاءِ
لا عَــــدِمَ المُشَـــيِّعَ المُشَـــيَّعُ لَيــتَ الرِيــاحَ صُنَّـعٌ مـا تصنَـعُ
أغلَــبُ الحَــيّزَينِ مـا كُـنتَ فيـهِ ووَلِـــيُّ النَمــاءِ مَــن تَنْميــهِ
خَرَجـتُ غَـداةَ النَّفْـرِ أَعـتَرِض الدُمَى فلـم أَرَ أَحـلَى مِنـكَ فـي العَينِ والقَلبِ
أَلا أَذِّنْ فَمـــا أَذكـــرتَ ناســي وَلا ليَّنـــتَ قلبًــا وَهــوَ قــاسِ
إِذا كــانَ مــدحٌ فالنَّســيبُ المُقَـدَّمُ أَكُــلُّ فصيــحٍ قــالَ شِـعرًا مَتَيَّـمُ
أَيَقـــدحُ فــي الخَيْمَــةِ العُــذّلُ وتَشــمَل مَــن دَهرَهــا يَشــمَلُ
لِهَــذا اليــوم بَعــدَ غَــدٍ أَرِيـجُ وَنــارٌ فــي العَــدُوِّ لَهــا أَجِـيجُ
غَــيرِي بـأكثَرِ هـذا النـاس يَنخَـدِعُ إن قــاتَلُوا جَـبنُوا أو حَـدَّثُوا شَـجُعُوا
نـزُورُ دِيـارًا مـا نُحِـبُّ لَهـا مَغنَـى ونَســأَلُ فيهـا غَـيرَ سـاكِنها الإذنـا
عَــواذِلُ ذاتِ الخــالِ فِـيَّ حَواسِـدُ وإِنَّ ضَجِــيعَ الخَــوَدِ مِنّـي لَمـاجِدُ
لا يُحــزِنِ اللــهُ الأَمــيرَ فــإِنَّني لآخُـــذُ مــن حالاتِــه بنَصيــبِ
فَدَينـاكَ مـن رَبـعٍ وإِنْ زِدتَنـا كَرْبـا فـإِنَّكَ كُـنتَ الشَـرقَ للشَـمسِ والغَرْبا
ثِيــابُ كَـرِيمٍ مـا يَصُـونُ حِسـانَها إذا نُشِــرَتْ كـانَ الهِبـاتُ صِوانَهـا
وَاحَــرَّ قَلبــاهُ مِمَّــن قَلْبُـهُ شَـبِمُ ومَــن بِجِسـمي وَحـالي عِنْـدَهُ سَـقَمُ
أَســـامَرِّيُّ ضُحْكـــةَ كُــلِّ راءِ فَطِنْــتَ وكُــنْتَ أَغبَـى الأََغبِيـاءِ
أَلا مــا لِسَـيفِ الدَولـةِ اليَـومَ عاتِبَـا فَـداهُ الـوَرَى أَمضـى السُيُوفِ مَضارِبا
أَجـابَ دَمْعـي ومـا الداعي سِوَى طَلَلِ دَعــا فلَبَّــاهُ قَبـلَ الـرَكْبِ والإِبِـلِ
إِن هــذا الشِـعرَ فـي الشِـعرِ مَلَـكْ ســارَ فَهْــوَ الشَـمسَ والدُنيـا فَلَـكْ
عِشِ ابْـــقَ اســـمُ ســدْ جُــد قُــدْ مُــرِ انــهَ اسْـر فُـهْ تُسَـل
أَحسَــنُ مــا يُخـضَب الحَـديدُ بـهِ وخاضِبَيـــهِ النّجِــيعُ والغَضَــبُ
وَصفــتَ لَنــا وَلَــم نَـرَهُ سِـلاحًا كــأَنكَ واصِــفٌ وَقــتَ الــنِّزالِ
شــدِيدُ البُعـد مـن شُـرْبِ الشَّـمُولِ تُــرُنجُ الهِنــدِ أَو طَلــعُ النَخِــيلِ
أَتَيــتُ بِمَنطِــقِ العَـرَبِ الأَصِيـلِ وَكــانَ بِقَــدرِ مــا عـايَنتُ قِيـليِ
لَقِيــــتَ العُفــــاةَ بِآمالِهــــا وزُرتَ العُـــــداةَ بِآجالِهـــــا
لعينَيـك مـا يَلقَـى الفـؤَاد وَمـا لَقِـي ولِلحُـبِّ مـا لـم يبـقَ مِنِّـى وَما بقِي
إن كُــنت عـن خَـيرِ الأَنـامِ سـائِلا فَخَـــيرُهم أَكـــثَرُهُم فَضـــائِلا
قــد سَـمِعنا مـا قُلـتَ فـي الأَحـلامِ وأَنَلْنـــاكَ بَـــدْرةً فــي المَنــامِ
اَلقَلــبُ أعلَــمُ يــا عـذولُ بِدائِـهِ وأَحَـــقُّ مِنــكَ بِجَفْنِــهِ وبمائِــهِ
عَــذْلُ العَـواذِلِ حَـولَ قَلبـي التائِـهِ وهَــوَى الأَحِبَّـةِ منـهُ فـي سـودائِهِ
رِضــاكَ رِضــايَ الــذي أُوثِــرُ وســـرُّكَ سِــرِّي فمــا أظهــرُ
لَيــالِيَّ بَعــدَ الظــاعِنِينَ شُــكُولُ طِــوالٌ ولَيــلُ العاشِــقِينَ طَـوِيلُ
بِــأَدنَى ابتِسـامٍ مِنـكَ تَحيـا القَـرائِحُ وتَقـوَى مِـنَ الجِسـمِ الضَّعِيفِ الجَوارحُ
إذا اعتَـلَّ سَـيفُ الدَولةِ اعتلَّتِ الأَرضُ ومَـن فَوقَهـا والبـأسُ والكَرَمُ المَحضُ
أيــدري مــا أرابَــكَ مَـن يُـريبُ وهـل تَـرقَى إلـى الفَلـكِ الخُـطوبُ
المَجْــدُ عُـوفِي إِذ عُـوفِيتَ والكَـرمُ وَزالَ عَنــكَ إلــى أَعــدائكَ الأَلَـمُ
أَرَى ذلِــكَ القُــربَ صـارَ ازوِرارا وَصــارَ طَــوِيلُ السـلامِ اختِصـارا
الصّـوم والفِطـرُ والأَعيـادُ والعُصُـرُ مُنــيرةٌ بِـكَ حـتى الشَّـمسُ والقَمَـرُ
حَجَّــبَ ذا البحــرَ بحــارٌ دُونَــهُ يَذُمُّهــــا النـــاسُ ويَحمَدُونَـــهُ
لكـل امـرئٍ مـن دَهـرِهِ مـا تَعـوَّدا وَعـادةُ سَـيفِ الدولـةِ الطّعْنُ في العِدَى
ظُلـمٌ لِـذا اليَـومِ وَصـفٌ قَبـلَ رُؤيتهِ لا يَصـدُقُ الـوَصفُ حَتى يَصدُقَ النَظَرُ
دروعِ لمَلْــك الـرُوم هـذي الرَسـائِلُ يَــرُدُّ بهــا عــن نَفسِـهِ ويُشـاغِلُ
رَأَى خَـلّتي مِـن حَـيثُ يَخـفَى مَكانُها فَكــانَت قَـذَى عَينَيـهِ حَـتى تَجَـلّتِ
فُــدِيتَ بمــاذا يُسَــرّ الرَســولُ وأَنــتَ الصَحــيحُ بِــذا لا العَلِيـلُ
بِغَــيرِكَ راعيًــا عَبِــثَ الذئــابُ وغَــيرَكَ صارِمًــا ثَلـمَ الضِّـرابُ
عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ
أَراعَ كَـــذا كُــلَّ الأَنــامِ هُمــامُ وسَــحَّ لــهُ رُسْـلَ المُلـوكِ غَمـامُ
تَذَكَّــرتُ مـا بَيـنَ العُـذَيبِ وبـارِقِ مَجَــرَّ عَوالينــا ومَجْـرَى السَـوابِقِ
طِــوالُ قَنــاً تُطاعِنُهــا قِصــارُ وقَطــرُكَ فـي نَـدًى ووَغًـى بِحـارُ
أَيــا رامِيــاً يُصمِـي فُـؤَادَ مَرامِـه تُــرَبِّي عِــداهُ رِيشَــها لِسِــهامِهِ
إِنْ يَكُــنْ صَـبْرُ ذي الرَزِيئَـةِ فَضْـلا تَكُــنِ الأَفضَــلَ الأَعَــزَّ الأَجَــلاّ
ذِي المَعــالِي فَلْيَعْلُــوَنْ مَـن تَعـالَى هكــــذا هكـــذا وإِلا فـــلا لا
وَلا عَيْــبَ فِيهِـم غَـيرَ أَنّ سُـيُوفَهُم بِهِــنَّ فُلــولٌ مـن قِـراعِ الكَتـائِبَ
اَلــرَأْيُ قَبــلَ شَــجَاعَةِ الشُـجعانِ هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَحَــلُّ الثـاني
عُقَبـى اليَمِيـنِ عـلى عُقَبى الوَغَى نَدَمُ مــاذا يَزِيــدُكَ فـي إِقـدامِكَ القَسَـمُ
ذِكَـــرُ الصِبَــى ومَــراتَعِ الآرامِ جَـلَبَتْ حِمـامِي قَبـلَ وَقـتِ حِمـامي
مــا لَنــا كُلنــا جَـوٍ يـا رَسُـولُ أنـــا أهــوَى وقَلبُــكَ المتبُــولُ
يـا أخَـتَ خَـيرِ أخ يـا بِنتَ خَيرِ أبِ كِنايــةً بِهِمـا عـن أشـرَفِ النَسَـبِ
فَهِمـــتُ الكِتــابَ أبَــرَّ الكُــتُب فسَـــمْعًا لأِمــرِ أمِــيرِ العَــرَبْ
كَـفَى بِـكَ داءً أن تَـرى المَـوتَ شافِيَا وحَسْــبُ المَنايــا أنْ يَكــنَّ أمانِيـا
إنَّمــــا التَهنِئَـــاتُ لِلأَكْفـــاءِ ولمَـــنْ يــدَّنِي مِــنَ البُعَــداءِ
مَــنِ الجــاذِرُ فـي زِيِّ الأَعـارِيبِ حُــمرَ الحِـلَى والمَطايـا والجَـلابِيب
أوَدُّ مـــنَ الأيَّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ وأشــكُو إلَيهــا بَينَنـا وَهْـيَ جُـندُهُ
يَقِــل لَــهُ القيـامَ عـلى الـرؤوسِ وبــذل المكْرَمــاتِ مِــنَ النُفُـوس
أحَــقُّ دارٍ بِــأَن تُــدعَى مُبارَكـةً دارٌ مُبارَكــةُ المَلــك الــذي فِيهـا
فِــراقٌ ومَــنْ فـارَقْتُ غَـيرُ مُـذَمَّمِ وأَمٌ ومَــنْ يَممــت خَــيْرُ مُيَمَّــمِ
حَسَـم الصُلـحُ مـا اشـتَهَتْه الأَعـادِي وأَذاعَتْــــهُ أَلسُـــنُ الحُسَّـــادِ
أغـالِبُ فِيـكَ الشَـوقَ والشَـوقُ أَغلَبُ وأعْجَـبُ مِـن ذا الهَجْر والوَصْلُ أَعجَب
بِــمَ التَعَلُّــلُ لا أَهــلٌ وَلا وَطَـنُ وَلا نَـــدِيمٌ وَلا كَــأس وَلا سَــكَنُ
صَحــب النــاسُ قَبلَنـا ذا الزَمانـا وعَنــاهُم مــن شــأنِهِ مـا عَنانـا
عَـــدُوكَ مَذمُــومٌ بكُــلِّ لِســانِ ولَــو كَــانَ مـن أَعـدائِكَ القَمَـرانِ
مُنًـى كُـنَّ لـي أَنَّ البَيـاضَ خِضـابُ فيَخْــفَى بِتَبيــضِ القُـرُونِ شَـبابُ
ملومُكُمـــا يَجــلُّ عــن المــلامِ ووَقـــعُ فَعالِــهِ فَــوقَ الكَــلامِ
لا خــيلَ عنــدَك تُهدِيهـا ولا مـال فَليُسـعِدِ النطـق إن لـم تُسـعِد الحـالُ
الحُــزنُ يُقلِــقُ والتَجَــمُّلُ يَـردَعُ والــدَمعُ بَينَهُمــا عَصِــيُّ طَيِّــعُ
حَتَّـامَ نَحـنُ نُسـارِي النَّجـمَ في الظُلَمِ ومــا سُــراهُ عـلى خُـفٍّ وَلا قَـدَمِ
يُذكِّــــرُني فاتِكــــا حلمُـــه وشَــيء مــنَ النَــد فيــهِ اسـمهُ
أُرِيـكَ الـرِضَى لَـو أخَفتِ النَفسُ خافِيا ومـا أنـا عـن نَفسِـي وَلا عَنكَ رَاضِيا
مِـن أيَّـةِ الطُـرْقِ يَـأتي مِثلَـكَ الكَرَمُ أيــنَ المَحــاجِمُ يـا كـافُورُ وَالجَـلَمُ
أمَــا فــي هــذه الدُنيــا كَــرِيمُ تَــزُولُ بِــهِ عَـنِ القلـبِ الهُمـومُ
أَنــوَكُ مِــن عَبــدٍ ومِـن عِرسِـهِ مَــن حَــكَّمَ العَبــدَ عــلى نفسِـهِ
أَتحـــلِف لا تكَـــلِّفُني مسِـــيراً إِلــى بَلَــدٍ أُحــاوِلُ فيــهِ مـالا
لَـــو كَــانَ ذا الآكــلُ أَزْوادَنــا ضيفــــاً لأوْســـعناهُ إِحسَـــانا
عيــدٌ بِأيَّـةِ حـالٍ عُـدتَ يـا عِيـدُ بِمــا مَضَـى أَم لأَمْـرٍ فِيـكَ تجـدِيدُ
أَلا كُــــلُّ ماشِـــيَةِ الخـــيَزَلَى فِـــدَى كــلّ ماشِــيَةِ الهَيــذَبَى
وأَســوَدَ أَمَّــا القَلْـبُ مِنـهُ فَضَيِّـقٌ نَخِــيب وأَمَّــا بَطنــهُ فرَحِــيب
فــارَقتُكُم فــإذا مــا كـانَ عِنـدَكُمُ قَبــلَ الفِـراقِ أَذًى بَعْـدَ الفِـراقِ يَـدُ
جَــزَى عَرَبـاً أَمسـت بِبُلْبيسَ رَبُّهـا بِمسْــعاتِها تَقْــرر بِــذاكَ عُيونهـا
لَئِــنْ تَــكُ طَيِّــىءٌ كَـانَت لِئَامـاً فَألأمهــــا ربيعَـــةُ أَو بنـــوه
أَعـــدَدُت لِلغـــادرينَ أســـيافَا أجـــدعُ مِنهُـــم بِهِـــنَّ آنافــا
بُسَــيطَة مهْــلاً سُــقيتِ القِطـارا تَــرَكْتِ عُيُــونَ عِبِيــدِي حَيـارَى
كَدعـواك كُـل يَـدَعي صِحـةَ العَقـلِ ومَـن ذا الـذي يَـدري بِما فيهِ مِن جَهل
بـادٍ هـواك صَـبَرت أَم لـم تصـبِرا وبُكـاكَ إن لـم يَجْـرِ دَمْعـكَ أَو جَرَى
جــاءَ نيروزنــا وأَنــتَ مُــرادُهْ ووَرَت بـــــالَّذي أرادَ زنــــادُهُ
بكُـــتب الأَنـــام كِتـــابٌ وَرد فَـــدَت يَــدَ كاتبِــه كُــلُّ يَــدْ
أَحَـــبُّ امـــرَئ حَــبَّتِ الأَنفُس وأَطيَـــبُ مـــا شَـــمَّه مُعطِسُ
نَسِـيتُ ومـا أنسَـى عِتابـاً على الصَدِّ ولا خَــفَراً زادَت بــهِ حُـمرَة الخَـدِّ
أَوْهِ بَـــدِيلٌ مــن قَــولتِي واهــا لَمِــنَ نــأَت والبَــدِيلُ ذِكراهــا
مَغـانِي الشِّـعبِ طِيبـاً فـي المغَـانِي بِمَنزِلــةِ الــرَبيعِ مــنَ الزَمــانِ
إثْلـــثْ فإنَّـــا أيُّهـــا الطَّلَــلُ نَبكِـــي وتُــرزِمُ تَحتَنــا الإبِــلُ
أزائِـــرٌ يـــا خيــالُ أمْ عــائِدْ أمْ عِنـــدَ مَــولاكَ أنَّنــي راقِــدْ
قَـدْ صَـدَقَ الـوردُ فـي الـذي زَعَمـا أَنـــكَ صَـــيرتَ نَــثْرَهُ دِيَمــا
آخــرُ مــا الملْــك مُعــزَّى بِـهِ هــذا الَّــذي أثــرَ فــي قَلبِــهِ
مـــا أجــدَرَ الأيــامَ واللَّيــالي بِــأنْ تقُــولَ مــا لَـهُ ومـا لِـي
فِـدًى لَـكَ مَـن يقصِّـرُ عَـن مَداكـا فَــــلا مَلِـــكٌ إذَنْ إِلاّ فَداكـــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmasrawia.own0.com
 
قصيدة المتنبى لسيف الدوله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصراويه :: الفئه الثانيه :: ادب :: المتنبى-
انتقل الى: