المصراويه

إسلاميات.المواقع الرياضيه.أفلام.الصحف اليوميه. وظائف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هاشم الرفاعي :رسالة في ليلة التنفيذ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romero
Admin


المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: هاشم الرفاعي :رسالة في ليلة التنفيذ   الثلاثاء أبريل 26, 2011 2:07 pm



أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يَخُطُّ بَنَانِي
هَذَا الكِتَابُ إِلَيكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ
لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيلَةَ أَحَياَ بِهَا
سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُقُّ فِي
الَّلْيلُ مِنْ حَولِي هُدُوءٌ قَاتِلُ
وَ يَهُدُّنِي أَلَمِي فَأَنْشُدُ رَاحُتِي
وَ النَّفْسُ بَينَ جَوَانِحِي شَفَّاَفٌة
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بِالإِلَهِ وَ لَمْ أَذُقْ
شُكْرًا لَهُمْ أَنَا لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ
هَذَا الطَّعَامَ المُرُّ مَا صَنَعُتْهُ لِي
كَلاَّ وَ لَمْ يَشْهَدْ صَحَائِفَهُ مَعِي
مَدُّوا إِلَيَّ يَدًا مَصْبِوغَةً
وَ الصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِل
ما بَينِ آَوَنَةٍ تَمُرُّ وَ أُخْتُهَا
مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيدَهُ
أَنَا لاَ أُحِسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ
هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مُثْلُكَ يَا أَبِي
لَكِنَّهُ إِنْ نَامَ عَنِي لَحْظَةُ . .
فَلَرُبَّمَا - وَ هُوَ المُرَوِّعُ سَحُنَهُ
أَو عَادَ - مَنْ يَدْرِي - إلَى أَوْلاَدِهِ
وَ عَلَى الجِدَارِ الصُّلْبِ نَافِذَةٌ ، بِهَا
قَدْ طَالَمَا شَارَفْتُهَا مُتَأَمِّلاً
فَأَرَى وُجُومًا كَالضَبَابِ مُصّوَّرًا
نَفْسُ الشُّعُورِ لَدَى الجَمِيعِ وَ إِنْ هُمُو
وَ يَدُورُ هَمْسٌ فِي الجَوَانِحِ : مَا الذِي
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْرُا لِنَفْسِي أَنْ أَرَى
مَا ضَرَّنِي لَو قَدْ سَكَتُّ ، وَ كُلَّمَا
هَذَا دَمِي سَيَسِيلُ ..يَجْرِي .. مُطْفِئًا
وَ فُؤَادِيَ المَوَّارُ فِي نَبَضَاتِهِ
وَ الظُّلْمُ بَاقٍ .. لَنْ يُحَطِّمَ قَيدَهُ
وَ يَسِيرُ رَكبُ البَغْيِ ، لَيسَ يَضِيرُهُ
هَذَا حَدِيثُ النَّفْسِ حِينَ تَشُفُّ عَنْ
وَ تَقُولُ لِي : إِنَّ الحَيَاة لِغَايَةٍ
أَنْفَاسُكَ الحرّي وَ إِنْ هِيَ أُخْمِدَتْ
وَ قُرُوحُ جِسْمِكَ وَ هُوَ تَحْتَ سِيَاطِهِمْ
دَمْعُ السَّجِينِ هُنَاكَ فِي أَغْلاَلِهِ
حَتَّى إِذَا مَا أفْعِمَتْ بِهِمَا الرًّبَا
وَ مَنِ العَوَاصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ فِي جَوفِ الثَرَى
وَ تَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ
فَيَمًوجً .. يَقْتلِعُ الطُغَاةَ مُزَمْجِرًا
أَنَا لَسْتُ أَدْرِي هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتِي
أَوْ أَنَّنِي سَأَكُونُ فِي تَارِيخِنَا
كُلُّ الذِي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعِي
لَو لَمْ أَكُنْ فِي ثَورَتِي مُتَطَلِّبًا
أَهْوَى الحَيَاةَ كَرِيمَةً لاَ قَيدَ لاَ
فَإِذَا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أًحْمِلُ عِزَّتِي
أَبَتَاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ عَلَى الدُّنَا
وَ اسْتَقْبَلَ العُصْفُورُ بَينَ غُصُونِهِ
و سَمِعْتُ أَنْغًامِ التَّفَاؤُلِ ثَرَّةً
وَ أَتَى يَدُقُّ كَمَا تَعَوَّدَ بَابَنَا
وَ أَكُونُ بَعْدَ هنِيهَةٍ مُتَأَرْجِحًا
لِيَكُنْ عَزَاؤُكَ أَنْ هَذَا الحَبْلَ مَا
نَسَجُوهُ فِي بَلَدٍ يَشِعُّ حَضَاَرًة
أَوْ هَكَذَا زَعَمُوهُ . وَ جِيءَ بِهِ إِلَى
أَنَا لاَ أُرِيدُكُ أَنْ تَعِيشَ مُحَطَّمًا
إِنْ اْبَنَك المَصْفُودَ فِي أَغْلاَلهِ
فَاْذُكْر حِكَايَاتٍ بِأَيَّامِ الصِّبَا
وَ إِذَا سَمِعْتَ نَشِيجَ أُمِّي فِي الدُّجَى
وَ تَكَتٍّمَ الحَسَرَاتِ فِي أَعْمَاقِهَا
فَاطْلُبْ إِلَيهَا الصَّفْحَ عَنِّي إِنَّنِي
مَازَالَ فِي سَمْعِي رَنِينُ حَدِيثُهَا
ابُنَيَّ : إِنَّي قَدْ غَدَوتُ عَلِيلَةً
فَأَذِقْ فُؤَادِي فَرْحَةُ بِالبَحْثِ عًنْ
كَانَتْ لَهَا أُمْنِّيَةً رَيَّانَةً
غَزَلَتْ خُيُوطَ السَّعْدِ مُخْضَلاًّ ..وَ لَمْ
وَ الآَنَ لاَ أَدْرِي بِأَيِّ جَوَانِحٍ
هَذَا الذِي سَطَّرْتُهُ لَكَ يَا أَبِي
لَكِنْ إِذَا انْتَصَرَ الضِّيَاءُ ، وَ مُزِّقَتْ
فَلَسَوفَ يَذْكُرُنِي ، وَ يُكْبِرُ هِمَّتِي
وَ إِلَى لِقَاءٍ تَحْتِ ظِلِّ عَدَالَةٍ
وَ الحَبْلُ وَ الجَلاَّدُ مَنْتَظِرَانِي
مَقرُورَةً ، صَخْرِيَّةَ الجُدْرَانِ
وَ أَحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَانِي
هَذَا . . وَ تَحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَانِي
وَ الذَّكْرَيَاتُ تَمُورُ فِي وِجْدَانِي
فِي بِضْعِ آَيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ
دَبَّ الخُشُوعُ بِهَا فَهَزَّ كِيَانِي
إلاَّ أَخِيرًا لَذَةَ الحِرْمَانِ
فَلِيَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ
أُمِّي ، و لاَ وَضَعُوهُ فِوَقَ خِوَانِ
أَخَوَانِ لِي جَاءَاهُ يَسْتَبِقَانِ
بِدَمِي ، وَ هَذِي غَايَةُ الإِحْسَانِ
عَبَثَتْ بِهِنًّ أًصًابِعُ السَّجَانِ
يَرْنُو إِلَيّ بِمُقْلَتَيْ شَيطَانِ
وَ يَعُودُ فِي أَمْنٍ إِلَى الدَّوَرَانِ
مَاذَا جَنَى فَتَمَسُّهُ أَضْاغَنِي
لَمْ يَبْدُ فِي ظَمَأٍ إِلَى العُدْاَونِ
ذَاقَ العِيَاُل مَرَارَةَ الحِرْمَانِ
لوَ كَانَ مِثْلِي شَاعِرًا لَرَثَانِي
يوَمًا ، وَ ذُكّرَ صُورَتِي فَبَكَانِي
مَعْنَى الحَيَاةِ ، غَلِيظَةَ القُضْبَانِ
فيِ السَّائِرِينَ عَلَى الأَسَى اليَقْظَانِ
مَا ِفي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيَان
ِكَتَمُوا .. وَ كَانَ المَوتُ فِي إِعْلاَنِي
بِالثَوْرَةِ الحَمْقَاءِ قَدْ أَغْرَانِي ؟
مِثْلَ الجُمُوعِ أَسِيرُ فِي إِذْعَانِ
غَلَبَ الأَسَى بَالَغْتُ فيِ الكِتْمَانِ
ماَ ثارَ فِي جَنْبِي مِنْ نِيرَانِ
سَيَكُفُّ مِنْ غَدِهِ عنَ ِالخَفَقَانِ
مَوْتِي وَ لَنْ يُودِي بِهِ قُرْبَانِي
شَاةٌ إِذَا اجْتُثَّتْ مِنَ القطْعَانِ
بَشَرِيَّتِي وَ تَمُورُ بَعْدَ ثَوَانِ
أَسْمَى مِنَ التَّصْفِيقِ لِلطّغْيَانِ
سَتَظَلُّ تَغْمُرُ أَفقَهُمْ بِدُخَانِ
قَسَمَاتُ صَبْحٍ يَتَّقِيهِ الجَانِي
وَ دَمُ الشَّهِيدِ هُنَا سَيَلْتَقِيَانِ
لَمْ يَبْقَ غَيرُ تَمَرُّدِ الفَيَضَانِ
بَعْدَ الهُدُوءِ وَ رِاحَةِ الرُّبَّانِ
أَمْرٌ يَثِيرُ حَفِيظَة البُرْكَانِ
سَيلٌ ، يَلِيهِ تَدَفُّقُ الطُّوفَانِ
أَقْوَى مِنَ الجَبَرُوتِ وَ السُّلْطَانِ
أَمْ سَوفَ يَعْرُوهَا دُجَى النِّسْيَانِ
مُتَآمِرًا ، أَمْ هَادِمُ الأَوْثَانِ
كَأْسَ المَذَلَّةِ لَيسَ فِي إِمْكَانِ
غَيرَ الضِّيَاءِ لأُمَّتِي لَكَفَانِي
إِرْهَابَ لاَ اسْتِخْفَافَ بِالإِنْسَانِ
يَغْلِي دَمُ الأَحْرَارِ فيِ شِرْيَانِي
وَ أَضَاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكَانِ
يَومًا جَدِيدًا مُشْرِقَ الأَلٍوَانِ
تَجْرِي عَلَى فَمِ بَائِعِ الأَلْبَانِ
سَيَدُقُّ بَابَ السِّجْنِ جَلاَّدَانِ
فِي الحَبْلِ مَشْدُودًا إِلَى العِيدَانِ
صَنْعَتُهُ فِي هَذِي الرُّبُوعِ يَدِانِ
وَ تُضَاءُ مِنْهُ مَشَاعِلُ العِرْفَانِ
بَلَدِي الجَرِيح عَلَى يَدِ الأَعوَانِ
فِي زَحْمَةِ الآَلاَمِ وَ الأَشْجَانِ
قَدْ سِيقَ نَحْوَ المَوتِ غَيرَ مُدَانِ
قَدْ قُلْتَهَا لِي عَنْ هَوَى الأَوْطَانِ
تَبْكِي شَبَابًا ضَاعَ فِي الرَيِعَانِ
أَلَمًا تُوَارِيهِ عَنِ الجِيرَانِ
لاَ أَبْتَغِي مِنْهَا سِوَى الغُفْرَانِ
وَ مَقَالَهَا فِي رَحْمَةٍ وَ حَنَانِ
لَمْ يَبِقَ لِي جَلَدٌ عَلَى الأَحْزَانِ
بِنْتِ الحَلاَلِ ..وَ دَعْكَ مِنْ عِصْيَانِي
يَا حُسْنَ آَمَالٍ لَهَا وَ أَمَانِي
يَكُنْ انْتِقَاضَ الغَزْلِ فِي الحُسْبَانِ
سَتَبِيتُ بَعْدِي .. أَمْ بِأَيّ جَنَانِ
بَعْضُ الذِي أَدْرِيهِ يَجْرِي بِفِكْرٍ عَانِ
بَيدِ الجُمُوعِ شَرِيعَةُ القُرْصَانِ
مِنْ كِانِ في بَلَدِي حَلِيفَ هَوَانِ
قُدْسِيَّةِ الأَحْكَامِ وَ المِيزَانِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmasrawia.own0.com
 
هاشم الرفاعي :رسالة في ليلة التنفيذ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصراويه :: الفئه الثانيه :: ادب-
انتقل الى: